ابن حبان

233

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرِ الْمَرْءِ فِيمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ 4387 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مالك ، عن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، الْأَيْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ ، فلا يعصه " 1 .

--> = وأخرجه أحمد 5 / 353 ، والترمذي 3690 في المناقب : باب في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والبيهقي 10 / 77 من طرق عن حسين بن واقد ، به - وفيه قصة دخول أبي بكر وعثمان وعلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تضرب بالدف ، فلما دخل عمر امتنعت . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غرب من حديث بريدة . وفي الباب عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف ، قال : " أوفي بنذرك " ، قالت : إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان يَذبح فيه أهل الجاهلية - قال : " لصنم ؟ " . قالت : لا ، قال : " لوثن ؟ " . قالت : لا ، قال : " أوفي بنذرك " . أخرجه أبو داود 3312 وسنده حسن ، ومن طريقه أخرجه البيهقي 10 / 77 بقصة الضرب بالدف فقط ، قال البيهقي : يشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما أذن لها في الضرب لأنه أمر مباح ، وفيه إظهار الفرح بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجوعه سالماً ، لا أنه يجب النذر ، والله أعلم . وقال الخطابي في " معالم السنن " 4 / 60 : ضرب الدف ليس مما يعد في باب الطاعات التي تتعلق بها النذور ، وأحسن حاله أن يكون من باب المباح ، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة من بعض غزواته ، وكانت فيه مساءة الكفار ، وإرغام المنافقين ، صار فعله كبعض القرب التي هي من نوافل الطاعات ، ولهذا أبيح ضرب الدف ، واستحب في النكاح لما فيه من الإشاعة بذكره ، والخروج عن معنى السفاح الذي هو استسرار به ، واستتار عن الناس فيه ، والله أعلم . 1 إسناده صحيح على شرط البخاري ، طلحة بن عبد الملك ثقة من رجال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =